ابن خلكان
501
وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان
« 518 » الحاجري الإربليّ أبو يحيى وأبو الفضل عيسى بن سنجر بن بهرام بن جبريل بن خمارتكين بن طاشتكين الإربلي ، المعروف بالحاجري الملقب حسام الدين ؛ هو جندي ومن أولاد الأجناد ، وله ديوان شعر تغلب عليه الرقة وفيه معان جيدة وهو مشتمل على الشعر والدوبيت والمواليا ، وقد أحسن في الكل مع أنه قلّ من يجيد في مجموع هذه الثلاثة ، بل من غلب عليه واحد منها قصّر في الباقي ، وله أيضا « كان وكان » « 1 » واتفقت له فيها مقاصد حسان . وكان صاحبي وأنشدني كثيرا من شعره ، فمن ذلك قوله وهو معنى جيد : ما زال يحلف لي بكل أليّة * ألّا يزال مدى الزمان مصاحبي لما جفا نزل العذار بخده * فتعجبوا لسواد وجه الكاذب وأنشدني لنفسه أيضا : لك خال من فوق عر * ش شقيق قد استوى بعث الصّدغ مرسلا * يأمر الناس بالهوى
--> ( 518 ) - انظر الشذرات 5 : 156 والنجوم الزاهرة 6 : 290 - 291 ( والنقل عن ابن خلكان ) ؛ وابن الشعار : 5 ، الورقة 483 ، وهذه الترجمة مستوفاة في المسودة . ( 1 ) قالب من الشعر العامي كان في مبدأ نشأته مقصورا على الحكايات والخرافات ولذلك سموه الكان وكان ، وقد نظم فيه ابن الجوزي وغيره من الوعاظ الرقائق والزهديات ؛ قال ابن سعيد في المقتطف من أزاهر الطرف ( الورقة : 39 ) : ويعرفونه أيضا بالبطائحي لتولع أهل البطائح به وأكثر ما حفظته من الملاحين في دجلة وهو من العروض المجتث ، وقال الصفي الحلي ( العاطل الحالي : 148 ) : وله وزن واحد وقافية واحدة ولكن الشطر الأول من البيت أطول من الشطر الثاني ولا تكون قافيته إلا مردفة قبل حرف الرويّ بأحد حروف العلة ، ومخترعوه البغداديون ثم تداوله الناس في البلاد .